جعفر الخليلي
301
موسوعة العتبات المقدسة
جهد يبذلونه . لكن الرأي العام من جهة أخرى كان أقل استعدادا للأقدام على اتخاذ تدابير متطرفة ، وكانت طبقة العسكريين واثقة من أن المانية سوف تربح الحرب في القريب العاجل . « ثم أعقب ذلك حصول تأخيرات في الخطة ، لأن الخلفاء هاجموا الدردنيل بدلا من مهاجمة الاسكندرون . فذهب فيصل إلى استانبول للحصول على أوثق المعلومات عن الأحوال في جبهة غاليبولي ، لأن اندحار تركية فيها سيكون بمثابة إشارة للعرب بالحركة . وحينما تبين لفيصل أن خسائر الأتراك كانت جسيمة هناك عاد إلى سورية وفي نيته أن يبدأ بالعمل ، لكنه وجد أن الأحوال المحلية قد أصبحت غير ملائمة . فقد ألفي مؤازرية فيها بين موقوف أو مختف ، وأن أصدقاءهم كانوا يعلقون على المشانق بالعشرات بتهم سياسية مختلفة . كما وجد أن الفرق العربية التي كانت مهيأة للثورة قد سيقت إلى جبهات بعيدة ، أو جزئت إلى أجزاء وزعت كلها على الوحدات التركية في كل مكان . يضاف إلى باشا ( السفاح ) الفريق في الجيش التركي يحيط به ضباط المان سنة 1917 مؤشرا اليه بالعلامة